وجاء برأس يزيد مولًى لبني مُرَّة يقال له: عثمان، فقال [الحواري بن] زياد بن عَمرو العَتَكيّ لمسلمة: مُرْ [برأسه فليُغسل ثم ليعمَّم، ففعل ذلك به، فعرفه، فبعث] به مسلمةُ إلى يزيد بن عبد الملك مع خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط (?).
وقيل: إنما قتلَ يزيد الهُذَيل بن زُفر الكلابي، والأول أشهر (?).
وقُتل مع يزيد إخوتُه حبيب ومحمَّد.
وقال ابن الجوزيّ في "التلقيح": إنه قُتل مع يزيد زياد ومُدْرك.
ثم قال: ومن العجائب: ثلاثةُ إخوة؛ وُلدوا في سنة واحدة، وقُتلوا في سنة واحدة، وكانت أعمارهم واحدة، وعُمْرُ كل واحدٍ ثماني وأربعون سنة (?).
ثم حُزَّت رؤوسهم، وبعثَ بها مسلمةُ مع رأس يزيد مع خالد بن الوليد بن عقبة، وقيل: مع عَذَام بن شُتَير (?) الضَّبِّي. وقيل: مع محمَّد بن عمر المخزومي.
وقال هشام: قُتل يزيد وأخوه المفضَّل يُقاتل أهل الشَّام (?)، ولم يعلم بقتل إخوته وهو يحمل على أهل الشَّام، فيكشفُهم، وقد انهزم عنه النَّاسُ وهو يُحرِّضُهم ويقول: يَا معاشر ربيعة الكَرَّةَ الكَرَّة، واللهِ ما كنتُم بكُشُفٍ ولا لئام، ولا هذه لكم بعادة، يَا أهل العراق لا نُؤتَى اليومَ من قِبَلكم.
فاجتمع إليه ناس، فبينا هو يُريد أن يحملَ على أهل الشَّام قيل له: ما تصنع ها هنا؟ قُتل يزيد ومحمَّد وحَبيب، وانهزمَ النَّاس. فوقف المفضَّل، وتفرَّق النَّاسُ عنه، ومضى يطلبُ واسطًا، وأُسر من أصحاب يزيد ثلاثُ مئة (?).