فأبو حنيفة اعتمد على إصلاح النَّاس، وكذا أبو يوسف؛ قال: والزوج هو القائم على المرأة، وما في يده كأنه في يدها. وبه يحتجُّ محمَّد. وزُفر يقول: المناصفة في المشكل أولى من اختصاص البعض، وهو معنى قول مالك والشافعي. وابنُ أبي ليلى يقول: الزوج صاحب اليد. والحسن يقول: الغالب أن المتاع في يد المرأة. وقد بيَّنَّا الوجوه في "شرح الجامع الصغير"] (?).

يزيد بنُ المهلَّب

ابنِ أبي صُفْرة الأَزْديّ، كنيتُه أبو خالد.

[وذكره المدائنيّ قال: ] كان قد استخلفه أبوه على خُراسان، فأقرَّه الحجَّاج، وكان يزيدُ متكبِّرًا ويبلغُ الحجاجَ عنه ما يكره، فكتب إليه بالقدوم عليه، فاستشارَ حُضَينَ بنَ المنذر الرَّقَاشيّ (?)، فقال له: لا تَقْدَم عليه وتربَّص. فكتبَ الحجَّاجُ إلى أخيه المفضَّل، فأطمعَه في خُراسان.

ولما وصل يزيدُ إلى إصطخْر بلَغَهُ موتُ عبد الملك وولايةُ ابنِه الوليد، فقال: الآن هلَكنا (?).

ثم قدم على الحجَّاج، فأكرمه، وكان لا يُحجب عنه، وكان قُتيبة بنُ مسلم على الرَّيّ، فكتبَ إليه بولاية خُراسان، وأن يحمل المفضَّل بن المهلَّب إليه مُوثَقًا، وكان حبيب بن المهلَّب على كَرْمان -ويُلقَّب بالحَرُون- فعزلَه الحجَّاج، وبعثَ به قُتيبةُ مُوثَقًا. فلمَّا اجتمع عند الحجَّاج بنو المهلَّب: يزيد، وحبيب، والمفضَّل، وعبد الملك، وأبو عُيينة؛ حبَسهم. وأبو عُيينة هو الذي زوَّج الحجَّاجَ هندَ بنت المهلَّب (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015