قال له عبد الملك: انتسبْ. فانْتسبْ، فأحسن، فقال له: ما أخَّرَك يَا غلام؟ فقال: تقدَّمَ أهلُ السِّنِّ والبلاء. فقال له عبد الملك: أنتَ واللهِ أعظمُ بلاءً عندنا، وأعظمُ والدًا. وكان أبوه مِسْمَع على خراسان. وأمرَ أن لا يتقدَّم عليه أحدٌ، وأمر الحجَّاجَ أن يُولِّيَه البحرَين، والبحر والهند والسِّند، فولَّاه، ومات الحَجَّاج وهو عليها.
فلما ولي عديُّ بن أرطأة البصرة لعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أقَرَّه عليها، وافتتحَ مدينة القِيقان، ومدينة راكس، وهما بين سجستان والسِّند.
ثم إنَّ عديًّا استدعاه في قَومَة يزيد بن المهلب، فلما غلب يزيد على البصرة وأخذَ عديًّا وأصحابَه أُسراء؛ كان فيهم عبدُ الملك بنُ مِسْمَع، فلما قُتل يزيدُ بنُ المهلب وعاد أخوه المفضَّل إلى واسط وقتلَ عديَّ بن أرطأة قتلَ عبد الملك بنَ مِسْمَع في الجملة.
وقال خليفة: الذي قتلَ عبدَ الملك بنَ مِسْمَع معاويةُ بن يزيد بن المهلب بواسط في صفر سنة اثنتين ومئة (?).
عديُّ بن أرطاة
وقيل: ابن أبي أرطاة الفزاري، شاميّ، ذكره خليفة في الطَّبقة الثَّانية من أهل الشامات (?)، وأبو زُرعة في الثالثة، وابن سُميع في الرابعة (?).
وقال ابن عساكر: كانت دارُه بدمشق بالباب الشرقي بناحية كنيسة مريم (?).
وقال الخَطيب: نزل المدائن، وولَّاه عُمر بن عبد العزيز البصرةَ وغيرَها من بلاد العراق (?).