أكُرُّ عليهم اليحمومَ كَرًّا ... ككَرِّ الشَّرْبِ (?) آنيةَ المُدامِ
أكُرُّ به لَدَى الغَمَراتِ حتَّى ... تَجَلَّتْ لا يضيقُ بها مَقامي
فلولا اللهُ ليس له شريك ... وضَرْبي قَوْنَسَ (?) الملكِ الهُمامِ
إذَا لَسَعَتْ نساءُ بني دِثارٍ ... أمامَ التُّرْكِ باديةَ الخِدامِ
فمَنْ مثلُ المسيّب في تميمٍ ... أبي بِشْرٍ كقادمةِ الحِمامِ (?)
وقال [جرير يذكُر المسيّب] (?):
لولا حِمايةُ يَرْبوعٍ نساءَكُمُ ... كانت لغيركُمُ منهنَّ أطهارُ
حَامَى المسيَّبُ والخَيلانِ في رَهَجٍ ... إذ كان شعبة لا يحمي وزَرَّارُ (?)
وفيها قطع سعيد خُذينة النهرَ (?)، وغزا السُّغْد (?)، وكانوا قد نقضوا العهد، وأعانوا الترك على المسلمين، فقال النَّاس لسعيد: تركتَ الغزو وقد أغار الترك وأعانهم [أهل] السُّغْد. فعبر النهر، ولقيَه الترك والسُّغْد، فهزمهم المسلمون، فقال سعيد: لا تتبعوهم، فإن السُّغْد بستانُ أمير المُؤْمنين، وقد هزمتُموهم، أفتُريدُون بَوَارَهم، يَا أهل العراق قد قاتلتُم الخلفاء غير مرة فهل أبارُوكم؟ !
وكره النَّاس سعيد خُذَينة لأنه كان مُولعًا باللهو، ليس له في الغزو حظّ.
وقطع النهر مرتين، ولم يُمعن في قتال العدوّ، وكان إذا دخلت سريةٌ بلادَ العدوّ فسَبَوْا وغنموا، رَدّ السَّبْيَ، وعاقبَ السَّريَّة. فقال الهَجَريّ الشاعر: