ساعةً، ثم خرَجَتْ وذهبَتْ، فقلت: ألا تنظرون ما صنعت المرأة؟ فدخلتُ فإذا على الحائط مكتوب:

كَفَى حَزَنًا بالوالِهِ الصَّبِّ أن يرى ... منازلَ من يهوى معطَّلةً قَفْرا

بلى إنَّ ذا الشوقَ الموكَّل بالهوى ... يزيدُ اشتياقًا كلَّما حاولَ الصَّبْرا

وتحته مكتوب: كتبته آمنة بنت عمر بن عبد العزيز (?).

ذكر فاطمة بنت عبد الملك زوجة عمر - رضي الله عنه -:

[قال الزُّبير بن بكَار: ] كانت أحظى نسائه عنده، وكانت موافقة له على الزهد والعبادة.

قال عُمارة بن غَزِيَّة: حضرتُ عُرس فاطمة على عمر [بن عبد العزيز] فكانوا يُسْرِجون القناديل بالغالية ودُهنِ البان عوض الزيت.

وكان على قبَّتها مكتوب:

بنتُ الخليفةِ والخليفةُ جدُّها ... أختُ الخلائفِ والخليفةُ بعلُها (?)

قال الزُّبير بن بكَّار: لا يُعرف امرأةٌ تستحق هذا البيت غيرُها، وكان لها ثلاثة عشر محرمًا كلُّهم خليفة (?): جدُّها مروان بنُ الحكم، وأبوها عبدُ الملك، وإخوتُها الأربعة الوليدُ، وسُليمان، ويزيد، وهشام، وهي عمَّة ثلاثة من الخلفاء: الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، وجدُّها لأمها يزيد بنُ معاوية (?)، وزوجُها عمر بنُ عبد العزيز، ولم يتفق هذا لغيرها فيما تقدَّم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015