وقال أَحْمد ابن حنبل رحمه الله: إذا رأيتَ الرجلَ يحبُّ عمر بن عبد العزيز ويذكرُ محاسنه وينشرُها، فاعلم أنَّ من وراء ذلك خيرًا إن شاء الله (?).

وكان [محمد بن] عليّ بن الحسين يقول: يُبعث عمر بن عبد العزيز يوم القيامة أمةً وَحْدَه (?).

وحكى محمَّد بن المهاجر قال: رأى رجل في منامه من أهل البصرة كأنَّ قائلًا يقول له: حُجَّ في عامك هذا. فقال: من أين أحجُّ؟ ! فقيل له: احْفِرْ مكان كذا وكذا، ففيه درعٌ، فبعها، وحُجَّ بثمنها. ففعل الرَّجل.

قال: فلما قضيتُ مناسكي رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- في المنام وهو يمشي بين أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما فقال [لي]: اقرأ على عمر بن عبد العزيز السلام، وقيل له: إنَّ اسمك عندنا المهديّ، وأبو اليتامى، فشدَّ يدك على التعريف والمكَّاس، وإياك أن تحيدَ عن طريق هذَين، فيُحاد بك عنّي.

قال: فانتبهتُ وأنا أبكي، وقدمتُ الشَّام، فأتيتُ عمرو هو بدَير سَمعان، فأخبرتُه، فقال: أعطوه كذا وكذا. فقال: لا آخذُ على رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجرًا.

ونام عمر - رضي الله عنه -، ثم انتبه وهو يبكي ويقول: صدق الرَّجل، رأيت الساعة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول لي كما قال البَصْرِيّ (?).

وقد رثاه خلقٌ كثير، فمن أحسن ما قيل فيه قولُ كُثَيَّر:

عمَّت صنائعُه فعمَّ مُصابُهُ ... فالناسُ فيه كلُّهم مأجورُ

ردَّت مناقبُه عليه حياتَهُ ... فكأنَّه من نَشْرِها منشورُ

والناسُ مَأتَمُهُمْ عليه واحدٌ ... في كل دارٍ أَنَّةٌ وزفيرُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015