وما الشعرُ إلا خطبةٌ من مؤلِّفٍ ... لمنطقِ حقٍّ أو لمنطق باطلِ (?)
فلا تقبلَنْ إلا الَّذي وافق الرِّضى ... ولا تَرْجِعَنَّا كالنساء الأراملِ
ولولا الَّذي قد عَوَّدَتْنَا خلائفٌ ... غطاريفُ كانوا كالليوث البواسلِ (?)
لَمَا وَخَدَتْ شهرًا بِرَحْليَ جَسْرةٌ (?) ... تَقُلُّ متونَ البِيدِ بينَ الرَّواحلِ
ولكنْ رَجَوْنا منك مثلَ الَّذي به ... صُرِفْنا قديمًا من ذَويك الأفاضلِ
رأيناك لم تَعْدِلْ عن الحقِّ يَمْنَةً ... ولا يَسْرَةً فِعْلَ الظَّلُومِ المُخاتِلِ
ولكن أخذتَ القصدَ جَهْدَك كلَّه ... تقومُ مقامَ (?) الصالحين الأوائلِ
فإن لم يكن للشعر عندك موضعٌ ... وإن كان مثلَ الدُّرِّ من قول قائلِ
فإنَّ لنا قربى ومحضَ مَودَّةٍ ... وميراثَ آباءٍ مَشَوْا بالمَناصلِ
وذادُوا عدوَّ السِّلْمِ عن عُقْرِ دارِهم ... فأرْسَوْا عمودَ الدينِ بعد التمايلِ
فقبلَكَ ما أعطى الهُنَيدةَ جِلَّةً (?) ... على الشعر كعبًا (?) من سَدِيس وبازلِ (?)
رسولُ الإلهِ المصطفى بنبوَّةٍ ... عليه سلامٌ بالضُّحى والأصائلِ
وكلُّ الَّذي عَدَّدْتُ (?) يكفيك بعضُهُ ... وقُلُّكَ (?) خَيرٌ من بُحورِ السوائل (?)
فقال له عمر - رضي الله عنه -: إنَّ اللهَ يسألُك عمَّا قلتَ.