تلك المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ (?)
وكتب إلى عمَّاله أن يَنْهَوْا النساء عن الخروج مع الجنائز والنِّياحة والبكاء، وكشف وجوههنَّ ونَشْرِ شعورهنَّ، وشَقِّ جيوبهنَّ، وقال: إنما ذلك فعل الجاهلية والأعاجم (?).
وسُئل عن عليّ وعثمان رضوان الله عليهما والجمل وصفِّين، وما كان بينهم، فقال: تلك دماءٌ كفَّ اللهُ يدي عنها، فأنا أكره أن أغمسَ لساني فيها (?).
وقدم عليه بلالُ بن أبي بُرْدَة وأخوه عبدُ الله من الكوفة، فاختصما إليه في الأذان في مسجدهم، فارتابَ بهما عمر - رضي الله عنه -، فَدَسَّ إليهما رجلًا من أصحابه يقال له: العلاء بن المغيرة، وكان بلال قد لزم ساريةً يتعبَّد عندها ليلًا ونهارًا، فقال لهما: ما تقولان إن كلَّمتُ أميرَ المؤمنين فولَّاكما العراق؛ ما تجعلان في؟ فبدأ الرجل ببلال، فقال: أُعطيك مئة ألف درهم. ثمَّ أتى أخاه فقال له مثلَ ذلك، فأخبرَ الرجلُ عمر - رضي الله عنه -، فقال لهما: الحقا بمصرِكما. وكتبَ إلى عبد الحميد: لا تُولِّ بلالًا بُليل الشَّر، ولا أحدًا من ولد أبي موسى شيئًا. إذْ سبكنا بلالًا فوجدناه خبثًا كلَّه (?).
ولما ولِيَ عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - الخلافة كتبَ إلى سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: اكتُبْ إليّ بسيرة عمر. فكتب إليه: إنَّ عمر كان في غير زمانك، وفي