تأوين (?) لابن أخيك من مثل هذا؟ فقامت، فخرجت على قَرابته، فقالت: تزوّجون آلَ عُمر، فإذا نزعوا إلى الشِّبْه جزعتُم! اصبروا له (?).
وقيل له: غَيِّرتَ كلَّ شيء حتَّى مِشْيتَك! فقال: واللهِ ما كانت إلا جنونًا. وكان إذا مشى خطر بيديه (?).
وقال ربيعة الشَّعْوَذِيّ (?): ركبتُ في البريد إلى عمر، فانقطع بي البريدُ في أرض الشام، فركبتُ على دوابِّ السُّخْرة (?) حتَّى أتيتُه، فقال؛ ما فعلى جناحُ المسلمين؟ قلت: وما جناح المسلمين؟ قال: البريد. قلت: انقطع في أرض كذا وكذا. قال: فعلى أيِّ شيء جئتَنا؟ قلت: على دوابّ السُّخْرة. قال: أتُسَخِّر في سلطاني؟ ! فأمرَ به، فضُرب أربعين سَوْطًا (?).
وقال فراتُ بن مسلم: اشتهى عمر - رضي الله عنه - تفاحًا، فبعث إلى بيته، فلم يجدن (?) شيئًا يشترون به، فركب وركبنا معه، فمرَّ بدَيرٍ، فتلقَّاه غلمانُ الدَّير معهم طبقٌ فيه تفاح [أو أطباق] فتناول تفاحةً فشمَّها، ثم أعادها إلى الطبق، ثم قال: ادخُلوا دَيرَكم، لا أعلمُ أنكم بعثتُم إلى أحد من أصحابي بشيء إلا عاقبتُكم. فقلت له: يا أمير المؤمنين، اشتهيتَ التفاح، فلما أُهدِيَ إليك ردَدْتَه، وقد كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعُمر يقبلون الهديَّة! فقال: لا حاجةَ لي فيه، إن أولئك كانت لهم الهدايا، وهي للعمال بعدَهم رِشْوة (?).