وقد لقي جماعة من الصّحابة.
وقال أبو حفص الخياط: سمعتُ مالك بن دينار يقول: رأيتُ مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلَّمتُ عليه فلم يردَّ السَّلام، فقلت: ما يمنعك من ردِّ السَّلام؟ قال: أنا ميت فكيف أردُّ السَّلام؟ قال: قلت: فماذا لقيتَ بعد الموت؟ قال: ودمعتْ عينا مالك عند ذلك وقال: لقيتُ والله أهوالًا وزلازلَ عِظامًا شدادًا، قال: فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه أن يكون من الكريم؟ ! قَبِل منّا الحسنات، وعفا لنا عن السيّئات، وضَمِن عنا التَّبِعات، قال: ثم شَهق مالك شَهقةً خَرَّ مَغْشِيًّا عليه، فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا من غشيته ثم مات، فيُرَوْن أنَّه انصدع قلبه فمات (?).
ابن سَلَام الإسرائيلي، من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السَّلام. وكُنيته أبو يعقوب، وهو من الطبقة الخامسة ممن مات النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهم حُدَثاء الأسنان.
وقال يَحْيَى بن أبي الهيثم العَطَّار: سمعت يوسف بن عبد الله بن سَلَام يقول: سمَّاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوسف، وأقعدني في حجره، ومسح على رأسي.
وكان يروي عن جدَّته أمّ مَعْقِل، وكان ثقة، وله أحاديث صالحة.
أسند عن عثمان، وعلي، وأبي الدرداء، وأبيه عبد الله بن سلام - رضي الله عنهم -.
وروى عنه عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن المُنْكَدِر، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم (?).