وأمَّا حَنَش [الذي من] صنعاء دمشق فاسمُه الحسين بن قيس، وقيل: ابن علي، وحَنَش لقبٌ له، وكُنْيته أبو علي الصَّنْعاني الهَمْدَانيّ (?)، سافر إلى العراق، وسكن واسطًا، وحدث عن عكرمة وعطاء بن أبي رَباح، وروى عنه سليمان التَّيميُّ، وعلي بن عاصم، وإسماعيل بن عياش.
وقد تكلّموا فيه، فقال ابن المَديني: ليس حديثه عندنا بالقويّ، وقال البُخاريّ: ترك أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - حديثه، وضعَّفه ابن مَعين والنَّسائيُّ والدارقطني (?).
[وفيها مات]
ابن ثابت الأنصاريّ، وأمه جَميلة بنت سعد بن الرَّبيع الخَزْرَجيّ.
وخارجة من الطبقة الثَّانية من التّابعين من أهل المدينة، وكذا جميع إخوته، وكنيته أبو زيد، وكان في وجهه أثرُ السُّجود بين عينيه.
وقال إبراهيم بن يَحْيَى بن زيد بن ثابت: قال خارجة: رأيت في منامي كأني بَنيتُ سبعين درجة فلما فرغتُ منها تَهَوَّرَتْ، وهذه السنة لي سبعون قد أكملتُها. فمات فيها في سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة، وصلّى عليه أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم.
وروى خارجة عن أبيه زيد، وكان ثقةً كثير الحديث.
وقال هشام: كان من الفقهاء السبعة، وكان مجتهدًا.
وقال ابن عساكر: قدم دمشق وكانت له بها دارٌ يقال لها: دار خارجة بن زيد، روى عن أم العلاء الأنصارية، وروى عنه سالم بن عبد الله بن عمر، وهو من أقرانه، والزهري، وأبو بكر بن عبد الرحمن (?) وغيرهم.