الرجال، فلما استقرَّ به المجلس قال له الأعور: يا أبا مالك (?)، إنك تدخل على الملوك، فهل رأيتَ في منزلي عَيبًا؟ قال: نعم، قال: وما هو؟ قال، أنت، قال: أخرج لَعنك الله، [الذَّنْب لي حيث أدخلتُك منزلي]، وبلغ عبد الملك فضحك حتى استلقى على ظهره، فخرج الأخطل وهو يقول (?): [من الطويل]
وكيف يُداويني الطَّبيبُ من الجَوى ... وبَرَّةُ عند الأَعْورِ بنِ بَنانِ
فيُلْصِقُ بَطنًا مُنتِنَ الرِّيح أبْجرًا ... إلى بَطْنِ خَوْدٍ دائمِ الخَفَقانِ (?)
ومنهم أيمن بن خُرَيْم بن فاتِك الأَسَديّ، وفاتك جدُّه الذي ينتهي إليه نسبه.
له صُحبة، واختلفوا في سماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ذكره جدّي في "التلقيح" فيمن له صحبة ورواية، وكذا قال ابن عساكر.
وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين اختُلف في أحدهما.
وروى عنه الشَّعبيّ وغيره.
قال: وكان أيمن شاعرًا يسكن دمشق في القَصّاعين، ثم تحول إلى الكوفة.
وقال الترمذي: لا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?).
وقال ابن عبد البَرّ: يقال: إن أيمن أسلم يوم الفتح وهو غلام (?).
قلت: وقد أخرج عنه الإمام أحمد في "المسند" (?) حديثًا، حدثنا بإسناده إلى أيمن بن خُريم قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا فقال: "أيها الناس، عَدَلت شهادةُ الزُّور إشراكًا بالله" ثلاثًا، ثم قرأ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30].