وكان خِضابُه أحمر، وكانت له ضَفيرتان، وهو الذي صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على آله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أُتي بصدقة، أو إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللهم صل عليهم"، فأتاه أبي بصدقته فقال: "اللهم صلّ على آل أبي أوفى"، فما زلنا نعرف فينا خيرًا كثيرًا (?).

وقدم عبد الله على أبي عبيدة - رضي الله عنه - وهو محاصرٌ لدمشق بكتاب عمر بن الخطاب رضوان الله عليه.

وقال سعيد بن جُمهان: كانا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى، فلحق غلام له بهم، فناديناه: يا فيروز، هذا مولاك عبد الله، قال: نِعم الرجلُ هو لو هاجر، فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدوُّ الله؟ فأخبرناه فقال: هجرة بعد هجرتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! ثلاث مِرار، ثم قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "طوبى لمَن قتلهم وقتلوه" (?).

وحكى ابن سعد عن الواقدي قال: لم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة (?) حتى قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتحوّل إلى الكوفة، فنزلها حيث نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا في أسلم، وكان قد ذهب بصره، وتوفي بالكوفة في سنة ست وثمانين، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة.

[قال: ] وأحرم بالحج من الكوفة من مسجد الرَّمادة، وجعل يُلَبِّي.

أسند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسة وتسعين (?) حديثًا.

[فصل: وفيها توفي]

عبد الملك بن مروان

ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَناف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015