ونهارًا، ولا يذوق طعامًا، ولا يُسيغ شرابًا، ولا يفتح بابه، فأتى أهلُه إلى الحسن، وقالوا له: أدرِكْه وإلا مات، فجاء الحسن إليه ولامه، فقال: لا أجد ريح الجنة وثوابها ما دمتُ حيًّا (?).
قال ابن سعد: توفي العلاء في ولاية الحجاج على العراق (?).
وقال الهيثم: في سنة ثمانين، رحمه الله تعالى (?).
وأسند عن أنس، وعمران بن الحُصَين، وأبي هريرة. وأرسل عن معاذ، وأبي ذَرّ، وعُبادة بن الصّامت وغيرهم. وروى عنه الحسن، وابن سيرين، وعلماء البصرة. وكان ثقة، وله أحاديث (?).
[وفيها توفي]
ابن إياس بن هلال المُزَنيّ [وكنيته] أبو إياس، وهو من الطبقة الثانية من أهل البصرة.
وكان زاهدًا، خائفًا، وَرِعًا.
[روى عنه أبو نعيم أنه] كان يقول: لقد أدركتُ سبعين رجلًا من الصحابة، لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئًا مما أنتم عليه إلا الأذان. وكان يقول: مَن يدلُّني على بكَّاءٍ بالليل، بسَّامٍ بالنهار.
[وروى أبو نعيم عنه أيضًا أنه] كان يقول: إن القوم ليَحُجُّون ويَعتمرون، ويجاهدون، ويصلّون، ويصومون، وما يُعطَونَ يوم القيامة إلا على قدرِ عقولهم.