وليس في الصحابة مَن اسمه جابر بن عبد الله سوى رجلين (?)، أحدهما هذا، والثاني: جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سِنان بن عُبيد، أنصاري أيضًا، من بني عبيد، من الطبقة الأولى.
وأمه أم جابر بنت زهير، من بني سلمة.
قال ابن سعد: وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان من الستة نفر الذين لقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر الإسلام وأسلموا.
وشهد جابر هذا بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث، ولم يُعقب (?).
ولم يخرج له الإمام أحمد في "المسند" شيئًا، وأخرج له ابن سعد حديثين في تفسير آيتين.
أما الأول فقال: حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا همّام بن يحيى (?)، عن الكلبي في قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39]، قال: يمحو من الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه، قلت: مَن حدّثك؟ قال: حدثني أبو صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
[وأما الثاني فقال: أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن ابن صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -] قال في هذه الآية {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: إنها الرؤيا الصالحة، يراها العبد، أو تُرى له (?).
وأما مَن اسمه جابر بن عبد الله من غير الصحابة فخمسة؛
أحدهم: جابر بن [عبد الله بن] عمرو السُّلَمي، روى عن أبيه، عن كعب الأحبار.
والثاني: جابر بن عبد الله بن عِصمة المحاربي، روى عنه الأوزاعي.