وهو من الطبقة الأولى من الأنصار، شهد العقبة الثانية مع الأنصار، وكان أصغرهم سنًّا. [وقال ابن عبد البر: ] أسلم جابر قبل العقبة الأولى بعام، وأراد أن يشهد بدرًا، فخَلَّفه أبوه على أخواته -وكنّ تسعًا- وخلَّفه أيضًا لما خرج إلى أحد، وشهد ما بعد أُحد من المشاهد كلّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[وحكى البخاري عن جابر أنه قال: شهدتُ العقبة مع السبعين أنا وأبي وخالي، وكان خاله البراء بن مَعْرور (?).
وقال قوم: إنه شهد العقبة الأولى، وهو وهم، الذي شهد العقبتَين جابر بن عبد الله بن رِئاب.
وقال الواقدي: غزا جابر بن عبد الله مع رسول الله تسع عشرة غزوة، وأول غزواته معه حَمراء الأَسَد وما بعدها، ولم يشهد بدرًا في الأصحّ من الروايات.
قال ابن سعد: فقلت للواقدي: فقد روي عن جابر أنه قال: كنت أمتَحُ لأصحابي الماء يوم بدر، فقال الواقدي: هذا غلط من أهل العراق في جابر وأبي مسعود البدريّ، يجعلونهما فيمن شهد بدرًا، ولم يرو ذلك موسى بن عقبة، ولا ابن إسحاق، ولا أبو معْشر، ولا أحدٌ من أرباب السِّيَر (?).
قلت: ] وقد أخرج مسلم عن أبي الزبير، عن جابر قال: غزوتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعَ عشرة غزوة، ولم أشهد بدرًا، ولا أُحُدًا، كنتُ مَشغولًا بأَخَواتي، فلما قُتل أبي بأُحد لم أتخلَّفْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزاةٍ قط (?).
وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده وهو مويض، فسأله: ما أصنع في مالي، فنزلت آية الميراث (?).
[قال ابن سعد: ] وكان جابر - رضي الله عنه - ممن بايع تحت الشجرة على الموت، [وقد ذكرناه].