وهو من الطبقة الأولى من التابعين من أهل البصرة، صحب (?) سلمانَ الفارسي اثنتي عشرة سنة.
قال: كنا في الجاهلية (?) نعبدُ حجرًا، فسمعنا مناديًا ينادي: يا أهل الرِّحال، إنَّ ربكم قد هلك، فالتمِسوه. فخرجنا على الصَّعْبِ والذَّلُول (?)، فبينا نحن كذلك نطلب؛ إذا منادٍ ينادي: إنَّا قد وجَدْنا ربَّكم أو شِبْهَه. [قال: ] فجئنا، فإذا حجرٌ، فنحرنا عليه الجُزُر.
وقال: أتَتْ عليَّ مئة وثلاثون سنة وما منِّي شيءٌ إلا قد أنكرتُه إلا أملي، فإنّي أجدُه كما هو (?).
وكان أبو عثمان يسكنُ الكوفة، فلما قُتل الحسين - رضي الله عنه - تحوَّل إلى البصرة، وقال: لا أسكنُ بلدًا قُتِل فيه ابن بنت رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (?).
وكان إذا دعا يقول: واللهِ لقد استجابَ اللهُ لكم؛ قال الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (?).
أسلم أبو عثمان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدَّق به، وأدَّى إليه صدقات مالِه (?).