أمَّا بعد، فإنَّ المكان الذي فررتَ منه لم يسق إلى غير من جاءه حِمامُه، ولم تتعدَّاه (?) أيامُه، وإنَّ الموضعَ الذي أنتَ فيه لَبِعَينِ مَنْ لا يُعجزُه طَلَب، ولا يفوتُه هَرَب، ونحن وإيَّاك على بساط، وإنَّ النَّجَف من ذي قدرة لَقريب. فرجع الرجل (?).
وقيل: توفّي سنة ستٍّ وسبعين بالكوفة وله مئةٌ وثمانِ سنين (?).
وقيل: توفي سنة ثمانين، أو تسع وسبعين (?).
وقيل: سنة ثمان وسبعين (?).
وقيل: سنة خمس وسبعين.
وقيل: عاش مئة وسبعًا وعشرين سنة (?).
[وقال ابنُ عبد البَرّ: ولَّاه عمر بن الخطاب القضاء، فأقام قاضيًا ستين سنة] (?).
[وقال ابن قُتيبة: ] وأقام قاضيًا خمسًا وسبعين سنة، لم يتعطَّل سوى ثلاث سنين في فتنة ابن الزُّبير، فلمَّا وليَ الحجَّاجُ الكوفةَ سألَه أن يُعْفِيَهُ، فأعفاه (?).
وقال الفَضْل بن دُكين: خرج شُرَيح يومًا من عند زياد وهو على الكوفة، فقال له رجل: يا شُريح، كَبِرَتْ سِنُّك، ورقَّ عظمُك، وارتشى ابنُك. فعاد إلى زياد، فأخبره، واستقاله، فقال: لا أَقيلُك حتى تَدُلَّني على رجل يصلحُ. فقال: عليك بأبي بُرْدَة بن أبي موسى. فولَّاه وعزلَ شُريحًا (?)، ثم عاد شُريح بعد ذلك إلى القضاء.