أحجَّاج لا يُفْلَلْ سلاحُك إنَّما ... المنايا بكفِّ الله حيث يَرَاها

هو القَرْمُ (?) لا يُعطي العصاةَ مُناهُمُ ... ويعطي نفوسَ الطائعين (?) مُناها (?)

إذا وردَ الحجَّاجُ أرضًا مريضة ... تَتَبَّعَ أقصى دائها فشفاها

شفاها من الدَّاءِ العُضَال الذي بها ... غلامٌ إذا هزَّ القناةَ ثناها (?)

[فقال الحجَّاج: لا تقولي: غلام، وقولي: هُمام]

فما ولدَ الأبكارُ والعُونُ (?) مثلَه ... ببحرٍ ولا بَرٍّ تجفُّ ثراها

فقال الحجاج: ما وصفَني شاعرٌ وأصابَ [مثل] صفتي غيرها [بهذا البيت]. فقال لحاجبه: اقْطَعْ لسانها. فأخَذَها وخرجَ ودعا بالحجَّام، فرجعت إلى الحجَّاج وقالت: كاد هذا الأبْلَهُ أن يقطعَ مِقْولي! فدعاه وقال له: ويحك! مثلُ هذه تَقطَعُ لسانَها [لِمَ لا عاوَدْتَني فيها؟ ! ] واللهِ لولا سابقُ خدمتِك لقطعتُ لسانَك. وأمر لها بمئة ناقة سُودِ الحَدَق.

ثم قال لها: سلي حاجتك. فقالت: إن النابغة قد هجاني، فادفَعْه إلي في قَرَن (?). فقال: هو لك.

وبلغ النابغةَ، فهربَ إلى ساوة، فمات بها سنة تسع وسبعين [وسنذكره] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015