وقيل: إنه قتله بعد سنة ثمانين (?).

[وحكى عمر بن شبَّة عن أشياخه قالوا: ] وأقام الحجاج بالكوفة ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الثالث سمع تكبيرًا في السوق، فصَعِدَ المنبر، فقال: قد سمعتُ تكبيرًا، وليس بالذي يُرادُ به وجهُ الله في الترغيب، ولكنه التكبير الذي يُراد به الترهيب، وقد عرفتُ أنها عَجاجة تحتَها قصف، يا عَبِيد العصا، لا يتخلَّفنَّ أحذ ممَّن ضُربْ عليه البعث في التوجُّه إلى المهلَّب إلا قتلتُه.

فقام إليه عُمير بن ضابئ التميمي (?)، فقال: أصلحَ الله الأمير، أنا في هذا البعث وأنا شيخٌ كبير عليل، وهذا ابني أشدّ (?) مني. قال: ومن أنت؟ قال: عُمير بن ضابئ. قال: ألستَ الذي غزا عثمان بالأمس؟ قال: بلى. قال: ما حملك على ذلك؟ قال: حبسَ أبي حتى مات وكان شيخًا كبيرًا. فقتله.

[وسنذكر عُمير بن ضابئ في آخر السنة].

ولما قتل عُميرًا نادى منادي الحجَّاج: ألا إنَّ عُمير بن ضابئ أتى بعد ثالثة، وكان قد سمع النداء، فأمَرْنا بقتله، ألا فإنَّ ذِمَّة الله بريئةٌ ممَّن باتَ الليلة من جند المهلَّب في المصر. فخرج الناسُ فازدحموا على الجسر حتى وقع جماعة منهم في الماء، وعبر الجسرَ أربعةُ آلاف من مَذْحِج في تلك الليلة.

وبلغَ المهلَّب وهو برامَهُرْمُز، فقال: قدم العراق رجل ذكر، اليوم قُوتل العدّو (?).

ولقيَ إبراهيمُ بنُ عامر بن غاضرة عبدَ الله بنَ الزَّبِير الأسديّ الشاعر، فقال له إبراهيم: ما الخبر؟ فقال عبد الله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015