ثم ضمَّه معاويةُ إلى الشام، فكان معه حتى مات معاوية ويزيد (?) ووثب مروان على الشام.
شهد صفِّينَ مع معاوية، وكان على أهل دمشق وهم في القلب، وكانت له دار بدمشق في حجر الذهب ممَّا يلي حائط المدينة مشرفة على بردى.
[وخرج إلى المَرْج فقُتل، والله أعلم] (?).
وأسند الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال الإِمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -: حدثنا عفان بن مُسلم، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، حدثنا عليُّ بن زيد، عن الحسن قال: لمَّا مات يزيد بن معاوية كتب الضحَّاك بن قيس إلى قَيس بن الهيثم: سلامٌ عليك، أمَّا بعد، فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم (?)، يموت فيها قلبُ الرجل كما يموتُ بَدَنُه، يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا، يبيعُ أقوامٌ دينَهم وخَلاقَهم بِعَرَضٍ من الدنيا قليل" (?). وإنَّ يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخوانُنا وأشقَّاؤُنا، فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا (?).
وروى عن الضحَّاك جماعة من الصحابة، منهم معاوية، وكان معاوية أكبر منه، فقال: حدَّثني الضحاك -والضحاك جالس عند المنبر- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزال على الناس والٍ من قريش" (?).
وروى عن الضحَّاك جماعةٌ من التابعين، منهم: أبو إسحاق السَّبِيعيّ، وتميم بن طَرَفة، والشَّعبي، وميمون بن مِهْران، وسِمَاك بن حَرْب، وعبد الملك بن عُمير، وغيرهم.
فوَلَدَ الضحَّاك عَمْرًا، وأمُّه من بني عوف بن حرب. ومحمدًا وعبدَ الرحمن؛ أمُّهما ماويَّة بنت يزيد بن جَبَلة، كَلْبِيَّة. وحبيبًا، وأمُّه أمُّ عبد الله بنتُ عروة.