وحجَّ بالناس عثمان بن محمد بن أبي سفيان، ولم يمكِّنه ابن الزبير من دخول مكة، فوقف ناحية.

وكان عمال هذه السنة عمال السنة الماضية.

وفيها توفي

بُرَيدَة بنُ الحُصَيْب

من الطبقة الثانية من المهاجرين.

قدم المدينة بعد بدر وأُحُد، وأقامَ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغزا معه مغازيَه كلَّها بعد بدر وأُحُد.

واستعمله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أسارى المُرَيسِيع، وكان معه يومَ الفتح لواءُ أسلم، ولم يزل مقيمًا معه بالمدينة حتى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومُصِّرت البصرة، فنزلَها، واختطَّ بها، ثم خرج إلى خراسان، وعبر النهر غازيًا، ومات بمَرْو (?)، ودُفن في مقبرة جِصِّين (?).

وأسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة وستةً وستين حديثًا (?)، منها حديث التُّرك.

قال الإمام أحمد رحمه الله (?): حدثنا أبو نُعيم، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يسوقُ أمتي قومٌ عِراضُ الوجوه، صِغارُ الأعين، كأنَّ وجوهَهم الحَجَف، ثلاث مرات، حتى يلحقوا بهم بجزيرة العرب. أما السائقة الأولى؛ فينجو من هرب منهم، وأما الثانية؛ فيهلك بعض وينجو بعض. وأما الثالثة؛ فيُصطَلَمُون (?) كلُّهم من بقي منهم".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015