حسينٌ ذو الجدود وذو المعالي ... يزين الحاضرين وكلَّ نادِ

أصابَ العزَّ مهلكُه فأضحى ... عميدًا بعد مصرعه فؤادي (?)

وقال الشيخ أبو الفرج ابنُ الجوزيّ في "التبصرة" (?) كلمات فيها:

إنما رحلَ الحسينُ - رضي الله عنه - إلى القوم لأنه رأى الشريعةَ قد دَثَرَتْ ورُفضت، فجدَّ في رفعِ قواعدِ أصلِها الجدّ، فلما حضروه حصروه، فقال: دعُوني أرجع. فقالوا: لا، ألا انْزِلْ (?) على حكم ابنِ زياد. فاختارَ القتل على الذُّلّ، وهكذا النفوسُ الأبيَّة. وأنشد:

ولما رأى بعضَ الحياة مَذَلَّةً ... عليهم وعِزَّ الموتِ غيرَ مجرَّمِ

أَبَوْا أن يذوقوا العيشَ والذمُّ واقعٌ ... عليه وماتوا مِيتةً لم تُذَمَّمِ

ولا عجبٌ للأسْدِ إنْ ظفرتْ بها ... كلابُ الأعادي من فصيحٍ وأعجمِ

فحَرْبَةُ وَخشِيٍّ سَقَتْ حمزةَ الرَّدَى ... وحَتْفُ عليٍّ في حُسام ابنِ مُلْجَمِ

قال (?): وقد روينا أنَّ صخرة وُجدت قبل مبعثِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث مئة سنة، عليها مكتوب باليونانية أو العبرانية:

أيرجو معشرٌ قتلُوا حسينًا ... شفاعةَ جدِّه يومَ الحساب (?)؟ !

[وأنشد جدِّي في "التبصرة" (?): ]

لا بدَّ أنْ تردَ القيامة فاطمٌ ... وقميصُها بدمِ الحسين ملطَّخُ

ويلٌ لمن شفعاؤه خصماؤهُ ... والصُّورُ في يوم القيامة يُنفخُ

ونقلتُ من على ظهر مجلّد الخالِدِيَّين (?) في هذا المعنى:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015