وقال الحسن: واذلَّ أمةٍ قتل ابنُ دَعِيِّها ابنَ نبيِّها (?)، واللهِ لَيُردّنَّ رأسُ الحسين إلى جسده، ثم لينتقمنَّ له جدُّه وأبوه يومَ القيامة من ابنِ مرجانة.
وقال عمر بنُ عبد العزيز - رضي الله عنه -: لو كنتُ في قتلة الحسين ودُعيتُ إلى دخول الجنة؛ لما دخلتُ حياءً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقعَ عيني في عينه (?).
ولما بلغ قتلُ الحسين - رضي الله عنه - الربيعَ بنَ خُثيم بكى (?) وقال: لقد قتلوا صِبْيَةً لو رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبَّهم ولأطعمهم بيده، وأجلسهم على فخذه، ووضع فمه على أفمامهم.
[وفي رواية (?): قال: ] {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 46] الآية.
قال أبو العلاء المعري:
أرى الأيامَ تفعلُ كلَّ نكرٍ ... فما أنا في العجائبِ مستزيدُ
أليس قُريشُكم قتلت حُسينًا ... وكان على خلافتكم يزيدُ!
ذكر مراثيه:
تفقَّد عُبيد الله بنُ زياد بعد قتل الحسين - رضي الله عنه - أشراف (?) أهل الكوفة، فلم ير عُبيد الله بن الحرّ، ثم جاءه بعد أيَّام فقال: أين كنت؟ فقال: كنت مريضًا. قال: مريض القلب، أو الجسد؟ فقال: أمَّا قلبي فلم يمرض، وأمَّا بدني فقد مَنَّ اللهُ عليه بالعافية. فقال: كذبت، ولكنك كنتَ مع عدوِّنا. فقال: لو كنتُ مع عدوّك لرُئيَ مكاني، لأنَّ مثل مكاني لا يخفى.