[قال أبو اليقظان: ] ولما سمع مروان صوت نساء بني هاشم أنشد:
ضرب الدَّوْسَرُ فيهم ضربةً ... أثبتَت أوتادَ مُلكٍ فاستقرّ (?)
ذكر ما ورد في الرأس الشريف:
اختلفوا في مكان دفنه على أحوال:
أحدُها: بالبقيع، وقيل: عند أمَه فاطمة عليهما السلام (?).
والثاني: أنَّه ردَّ إلى كَربَلاء، فدُفن مع جسده (?).
والثالث: أنه بدمشق (?). واختلفت الروايات في أيّ مكان هو:
فقيل: وُجد في خزانة يزيد بدمشق، فكفَّنُوه، ودفنوه في باب الفراديس (?).
وقيل: هو بدار الإمارة (?).
وذكر ابنُ عساكر عن رَيَّا حاضنةِ يزيد بن معاوية -وكان بنو أمية يعظِّمونها، وأدركَتْ أوَّلَ خلافة بني العباس- قالت: رأيتُ رأس الحسين مكثَ مدَّةً في خزائن السلاح بدمشق إلى أيام سليمان بن عبد الملك، فأمرَ به فأُخرج، فإذا هو عظم أبيض، فطيّبَه، وجعله في سَفَط، وجعلَ عليه ثوبًا، ودفنَه في مقابر المسلمين.
فلما دخلت المُسَوِّدة (?) دمشق؛ سألوا عن موضعه، فدُلُّوا إليه، فنبشوه وأخذوه، والله أعلم ما صنعوا به (?).