الأعضاء. يا محمَّداه! بناتُك سَبايا، وذُرِّيّتك قتلى، تَسْفِي عليهم الصَّبا. [قال: ] فأبكت [واللهِ] كلّ عدوّ وصديق.
وكانت الرؤوس اثنين وسبعين رأسًا؛ حمل خَوْلي بن يزيد الأصبحي رأس الحسين - رضي الله عنه -، وحملت كندة ثلاثة عَشَرَ رأسًا، وهوازنُ عشرين، وبنو تميم عشرين، وبنو أسد سبعة، ومذحج أحد عشر، وقيل: تسعة (?).
وقيل: كانت الرؤوس ستة وستين.
وكان مع الرؤوس والسبايا شَمِر بن ذي الجَوْشن، وقيس بن الأشعث، وعمرو بن الحجَّاج، وعزرة بن قيس، فأقبلوا حتى قدموا بها على عُبيد الله بن زياد (?)، فجلس لهم، وأذِنَ للناس، فدخلوا ورأسُ الحسين - رضي الله عنه - موضوعٌ بين يديه (?).
وذكر البخاري في أفراده عن ابن سيرين قال: لما وُضع رأسُ الحسين بين يدي ابن زياد في طَسْت جعل يقرعُ بالقضيب في ثناياه وقال في حسنه شيئًا، وكان عنده أنس بن مالك، فقال: كان أشبَههُم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان مخضوبًا بالوَسْمَة [هذا سورة ما ذكر البخاري] (?).
قال المصنف رحمه الله: أما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنس من الحقوق أنْ يُنكر على ابنِ زياد فِعلَه، ويقبِّحَ له ما فعل من قَرع ثنايا الحسين بالقضيب، لكنَّ الفحل زيدُ بنُ أرقم، فإنه أنكرَ عليه (?).