[رُوي عن شَهْر بن حَوْشب، عن أمّ سَلَمة، أنها أخبرت الحسين فقالت: كان جبريل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنت معي، فبكيتَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعي لي ابني". فتركتُك، فأخذك في حجره، فقال له جبريل: أتحبُّه؟ قال: نعم. قال: "إنَّ أمَّتك ستقتلُه، فإن شئت أُريك من تربة أرضه التي يُقتل فيها. قال: نعم. فبسط جبريل جناحه على أرض كربلاء، فأراه إياها، فَشَمَّها، ففاضَتْ عيناه (?) ".
فلما شمَّ الحسين أرض كربلاء، قال: هذه -والله- الأرض التي أراها جبريل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره أنني أُقتلُ فيها] (?).
[قال الواقدي: ] ولما نزل الحسين - رضي الله عنه - أرض كَرْبَلاء قال: ما يقال لهذه الأرض؟ قالوا: كَرْبَلاء. قال: كَرْبٌ وبلاء.
ثم قال: أخبرتني أمُّ سَلَمة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخبرها أنني أُقتلُ ها هنا.
[وقد أخرج حديث أمّ سَلَمة سائر العلماء] (?).
قال أنس: استأذنَ مَلكُ القَطْرِ ربَّه أن يزورَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَذِنَ له، وكان في بيت أمِّ سلمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أمَّ سلمة، امْلِكِي البابَ علينا، لا يدخلنَّ أحد". فجاء الحسين وهي على الباب، فاقتحم الباب ودخل، وجعلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلزمُه ويُقَبِّلُه، فقال له المَلَك: أتُحبُّه؟ قال: نعم. فقال: إن أمَّتك ستقتلُه. فإنْ شئتَ أُريك المكان الذي يُقتلُ فيه. قال: نعم. فقبض قبضةً من المكان الذي قُتل فيه، فأَشَمَّه إيَّاها، فإذا هو طينةٌ حمراء، أو: فجاء بطينة حمراء، فأخذَتْها أمُّ سلمة، فصرَّتْها في خِمارها.
قال ثابت (?): فكان أنس يقول: هي كربلاء.