فإنْ أَكُ في عِدادكمُ قليلًا ... فإنّي في عدوّكم كثيرُ
بُغاثُ الطير أكثرُها فِرَاخًا ... وأمُّ الصَّقْر مِقْلات (?) نَزُورُ (?)
يا مروان، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا بلغَ ولدُ الحَكَم ثلاثين رجلًا اتَخَذُوا مال الله دُوَلًا، ودينَ الله دَخَلًا، وعبادَ الله خَوَلًا" (?).
فكتب إليه مروان: إني أبو عَشَرة، وأخو عَشَرة، وعمُّ عَشَرة، والسلام (?).
وهذه رَمْلةُ هي التي كان يُشَبِّبُ بها وبأُختِها هندٍ عبدُ الرحمن بنُ حسان بن ثابت، وفيها يقول (?):
أُؤَمِّلُ هندًا أن يموتَ ابنُ عامرٍ ... ورَمْلَةَ يومًا أنْ يُطَلِّقَها عمرُو
[وذكر ابن عساكر في "تاريخه" وقال (?): ] قدمَ عبدُ الرحمن [بن حسان بن ثابت] الشام، فأقام بباب معاوية مدة لم يؤذن له، فقال يزيد لأبيه: اقتُلْه. قال: ولِمَ؟ قال: لأنَّه قد شبَّبَ بأختي هند. قال: وما الذي قال: قال: فإنه يقول:
طال ليلي وبتُّ كالمحزونِ ... ومَلِلْتُ الثَّواءَ في جَيرونِ
فقال معاوية: وما علينا من طُول ليلِهِ [وحُزنه] وملله؟ قال: فإنه يقول:
ولذاك اغْتَرَبْتُ بالشام حتى ... ظنَّ أهلي مُرَجَّماتِ الظنونِ
فقال معاوية: وما علينا من ظنِّ أهلِه؟ قال: فإنه يقول:
هيَ زَهْراءُ مثلُ لؤلؤةِ الغوَّ ... اصِ صِيغَتْ من جَوْهرٍ مَكْنُونِ