قال ابن إسحاق: واسمه أَخْنُوخ، وقيل: إنه أَحْنُوخ (?)، وهو ابن يَرْذ بن مَهْلائيل بن قَينان بن أَنُوش بن شِيث بن آدم - عليه السلام -.
وقال الجوهري: إنما سمي إدريس لكثرة درسه لكتاب الله تعالى (?).
وأوحي إليه وأبوه يَرْذ حيٌّ قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 56].
قيل: إنَّ الله تعالى ذكره في موضعين (?).
قال ابن سعد بإسناده عن ابن عباس قال: وهو أوَّل من أعطي النبوة، وبعثه الله بعد آدم، وهو خَنُوخ بن يَرْذ (?).
قلت: وهو وهم. أوَّل نبيٍّ بعد آدم شِيث، وقد ذكرنا أنَّ الله تعالى أنزل عليه صحائف.
والصَّابئة تسمِّي إدريس هِرمِس، ومعناه: حكيم الحكماء، وتزعم أنه يملك الدنيا وينزل من السماء، وقد أشار إلى هذا أبو العلاء المعرِّي فقال (?) [الطويل]:
إذا دخل الهِرماسُ جِلِّقَ واليًا ... فما كذَبَتْ فيما تَقولُ الهَرَامسُ
يعني الحكماء.
وقال ابن إسحاق: وُلد إدريس في حياة آدم، وقد مضى لآدم لست مئة واثنان وعشرون سنة، وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة.
وهو أوَّل من خطَّ بالقلم وخاط الثياب، وكان الناس يلبسون الجلود.