يحيى بن معين قال: أهل المدينة يُنكرون أن يكون بسر سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأهل الشام يروون عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?).

وذكره الشيخ الموفق رحمه الله وقال: له رواية، ونسبه فقال: هو بُسْر بن أرطاة [بن أبي أرطاة] عويمر بن عمران بن الحُلَيْس، ونسبه إلى عامر بن لؤي، قال: وقال الواقدي: لم يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصغره، وكان من الشُّجعان، إلا أنَّه غيرُ مرضيٍّ في دينه، وابتُلي في الفتنة، فكان فيها رأسًا، ومات في أيام معاوية. هذا كلام الموفق (?).

وأما ابن سعد فذكره فيمن مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم حُدَثاء الأسنان فقال: بُسْر بن أبي أرطاة، واسم أبي أرطاة عُمير بن عُوَيمر بن عمران بن الحُلَيس بن سَيَّار بن نزار بن مَعيص بن عامر بن لُؤيّ، وأُمُّه زينب بنت الأبرص بن الحُلَيس بن سيّار، هذا المذكور.

قال: وقال محمد بن عمر: قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبُسْر صغير، ولم يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، وتحوّل فنزل الشام.

قال ابن سعد: وفي غير رواية محمد بن عمر أنَّه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأدركه، وروى عنه.

قال ابن سعد بإسناده عن عطاء بن أبي مروان قال: بعث معاوية بُسْر بن أبي أرطاة إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس، فيقتل من كان في طاعة علي - عليه السلام -، فأقام بالمدينة شهرًا، ليس يقال له في أحد: إن هذا ممَّن أعان على عثمان إلا قتَلَه، وقتل قومًا من بني كعب على ماء لهم فيما بين مكة والمدينة، وألقاهم في البئر، ومضى إلى اليمن، وقتل ابني عُبيد الله بن العباس: عبد الرحمن وقُثَمًا، وقتل عمرو بنَ أمِّ أراكَةَ الثَّقفي، وقتل أكثر من مئتين، قال: وعاش بُسْر إلى أيام عبد الملك بن مروان، إلا أن الواقدي قال فيما حكاه عنه ابن سعد أنَّه قتل هؤلاء كلهم بعد ما قُتل علي عليه السلام (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015