وقال الواقدي: بعث علي - عليه السلام - في سنة تسع وثلاثين عُبيد الله بن العباس، وبعث معاوية يزيد بن شَجَرة الرّهاويّ، فتنازعا وهمَّا أن يَقتتلا، فدخل بينهما الناس، فاصطلحا على شَيبة بن عثمان بن أبي طلحة.

وقال الهيثم: بعث علي - عليه السلام - قُثَم بن العباس على الموسم في سنة تسع وثلاثين، فنازعه يزيد بن شَجَرة الرهاوي، وأبي كلّ واحدٍ منهما أن يُسِلم الأمرَ إلى الآخر، وخاف الناس الفَوات، فرضي أهل مكة بشَيبة بن عثمان، فأقام لهم الحج.

وكان عمال أمير المؤمنين في هذه السنة على الأمصار بحالهم كما كانوا في السنة الماضية (?).

وفيها توفي

سعد القَرَظ

مولى عمار بن ياسر، والْقَرَظُ وَرَق السَّلَام، وإنما نُسب إليه لأنه كان يَجنيه ويبيعه للدِّباغ.

وكان سعد يؤذن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُباء، ثم أذَّن على عهد أبي بكر وعمر، وأنزله عمر دارًا بالمدينة، وتوارث الأذانَ بعده أولادُه، وكان يحمل العَنَزة بين يدي أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي في الأعياد، وكان أولادُه يُرجّعون في الأذان، وهو اليوم بمكة على ذلك، وهو مذهب الشافعي وأهل الحجاز، وأما أهل المدينة والشام والعراق فلا يُرَجّعون، وهو مذهب أبي حَنيفة ومالك وأحمد (?)، وقد بيّناه فيما تقدم.

وذكره جدي في "التلقيح" فقال: سعد القرظ بن عائذ الأنصاري، مولى عمار بن ياسر، له صحبة ورواية، وليس في الصحابة من اسمه سعد بن عائذ غيرُه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015