فقال معاوية بن حُدَيْج: لَتَأتِيَنّي به، فقال: لا والله، ابنُ أختنا لجأ إلينا، لا نُسلِمه أبدًا.

فقال له معاوية: إنك لأَوْرَه، أي: أحمق، فقال: أجل، إني لأوره حين أقاتل عن ابنِ عمِّك لأَحقِنَ دمَه، وآتيك بابن أختي لتَسفِكَ دمَه.

وفي رواية: إني لأوره حيث أُقدِّم بني عَمّي لتسفك دماءهم دونك، فسكت ابنُ حُدَيج، ولم يعرض لابن جعفر (?).

قلت: وقد وهم صاحب "العقد" فإن بني جعفر لم يفارقوا أمير المؤمنين، ولم يذهب أحد منهم إلى مصر.

وذكر ابن سعد بمعناه فقال (?): كان الحسن لا يُسمّيه باسمه، إنما كان يُسمّيه الفاسق، قال: فأُخذ الفاسق ابنُ أبي بكر، فجُعِل في جوف حمار، ثم أُحرق عليه.

وقال الواقدي: كان محمد بن أبي بكر يُدْعى عابدَ قريش لزُهده ونُسكه، حتَّى بدا منه في حقِّ عثمان ما بدا، وكان الحسن البصري يُسمّيه الفاسق، فيقول: قال الفاسق وفعل الفاسق.

وقال جدي رحمه الله في كتاب "الصفوة" و"التَّلقيح" في أولاد أبي بكر: كان محمد من نُسَّاك قريش، إلا أنَّه كان ممَّن أعان على عثمان يومَ الدّار (?).

قلت: ومحمد بن أبي بكر جدُّ جدي رحمه الله، وسنذكر نسبه في ترجمة جدِّي إن شاء الله تعالى.

ذكر أولاد محمد بن أبي بكر: قال علماء السير: كان له من الولد: القاسم وعبد الله، فأما القاسم فسنذكره في لمشة ثمان ومئة، وأما عبد الله بن محمد فقال الموفق (?) رحمه الله: روى عبد الله عن عائشة.

وقد ذكرنا أن محمدًا تزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل، ولم تلد من محمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015