قال أبو القاسم بن عساكر: لم تَثبت لهاشم صُحبة، ووُلد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (?).

قال المدائني: وأبوه عُتبة هو الَّذي كَسَر رَباعِيَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُد، فكان أشياخ المدينة يقولون: لم يبلغ أحدٌ من ولد عُتبةَ الحُلُمَ إلا هُتِم أو بَخِر، لما صنع عُتبة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?).

وأمُّ هاشم بنتُ خالد بن عُبَيد بن سُوَيد، ويُلَقّب هاشم بالمِرْقال.

واختلفوا لم سُمِّي بذلك؛ فقال الهيثم: لأن أمير المؤمنين قال له يوم صفين: تقدم بالرَّاية فأرقِلْ بها.

وقد ذكره الجوهريّ فقال: الإرْقَال: ضَرْبٌ من الخَبَب، وقد أَرْقَل البَعيرُ، وناقَةٌ مِرْقال ومُرْقِل؛ إذا كانت كثيرة الإرقال، قال: والمِرْقال: لقبُ هاشم بن عُتبة بن أبي وَقّاص الزُّهريّ، لأن أميرَ المؤمنين دفع إليه الرَّايةَ يومَ صِفين، فكان يُرْقِل بها إرقالا (?).

قال البَلاذري (?): سُمِّي بذلك لأنه قال: والله لأُرْقِلَنّ إلى هذا العدوِّ إرقال الجَملِ الصَّعْب.

وقال الخطيب: حضر هاشم حصار دمشق ووقعة اليرموك والقادسية وكان أميرًا على كُرْدوس، ولم يزل مع أمير المؤمنين في حروبه (?).

وقال خليفة: وفي سنة سبع عشرة هرب يَزْدَجِرْد من المدائن، فعقد سعد لهاشم بن عُتبة، فسار خلفَه، فهزم الله الفُرس، وغَنمهم هاشم.

قال: وفي سنة ثمان عشرة فُتحت حُلْوان على يدي هاشم بن عُتبة (?).

قال البلاذري: كان هاشم قد أفطر في آخر يوم من شهر رمضان، فشهدوا عليه بذلك عند سعيد بن العاص؛ عامل عثمان على الكوفة، فاستدعاه سعيد وقال له: ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015