وفي رواية قال: فكان أعداؤه إذا نَبَزوه قالوا: العبد المُجَدّع، فيقول: خيرَ أعضائي سبَبتُم.

وقال ابن سعد بإسناده عن طارق (?) بن شهاب قال: غزا أهلُ البصرة وعليهم رجل من آل عُطارد التميمي، فأمدَّهم أهل الكوفة وعليهم عمار بن ياسر، فقال الَّذي من آل عطارد لعمار: يا أجْدَع، أترُيد أن تُشاركنا في غنائمنا، فكُتب إلى عمر في ذلك، فكتب عمر: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة.

وحكى ابن سعد عن الواقدي قال: لما هاجر عمار إلى المدينة نزل على مُبَشِّر بن عبد المنذر. وقيل: إنه آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين حُذيفةَ بن اليَمان (?).

ذكر مَقتل عمّار بن ياسر:

قال ابن سعد بإسناده عن عبد الله بن سَلمة قال: رأيتُ عمار بن ياسر يومَ صِفّين شيخًا آدم في يده الحَرْبة، وإنها لتَرْعَد، فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الرَّاية، فقال عمار: إن هذه راية قد قاتلتُ بها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا، وهذه الرابعة، ولو ضَربونا حتَّى يُبَلّغونا سَعَفاتِ هَجَر لعَرفتُ أن مَصلَحتنا على الحق، وهم على الضَّلالة.

وفي رواية ابن سعد: هذه الراية قد قاتلتُ بها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّتين، وهذه الثالثة.

وفي رواية ابن سعد أيضًا، عن عمار أنَّه قال يوم صفّين: الجنّة تحت البارِقة، اليوم ألقى الأحبَّة، محمدًا وحِزْبَه (?).

وفي رواية: إن عمارًا نادى: هل من رائحٍ إلى الجنّة، أو إلى تحت العَوالي، والذي نفسي بيده، لنُقاتلَنّهم على تاويله كما قاتلناهم على تَنزِيله، ثم قال:

نحن ضَرَبناكم على تنْزِيلهِ

واليوم نَضْربْكم على تأويلهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015