واختلفوا في وفاته، قال الهيثم: قُتل بصفّين، وقال أبو القاسم بن عساكر: عاش إلى سنة أربع عشرة ومئة، وأدرك زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يَلْقَه (?)، وكان ثقةً، عاش عشرين ومئة سنة، روى أحاديث.

وحكى ابن عساكر عن البخاري أنَّه قال: قيل لعَبْد خَير: كم أتى عليك؟ فقال: عشرون ومئة سنة، كُنْتُ غلامًا باليمن، فجاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم أبي وأهلي وأنا (?).

قال: وحكي أنَّه حضر مع علي - عليه السلام - النَّهرَوان.

وروى عن علي أخبارًا كثيرة، وروى عنه أبو إسحاق السَّبِيعيّ، وحَبيب بن أبي ثابت، وعطاء بن السائب، وإسماعيل السُدِّي في آخَرين.

وفيها توفي

عُبيد الله بن عمر بن الخَّطاب

وكنيته أبو عيسى، أدرك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقُتل في اليوم الَّذي قُتل فيه عمار بن ياسر.

وقال ابن سعد: وأمُّه أمّ كُلثوم بنت جَرْوَل بن مالك، خُزاعية (?).

وكان الإسلام قد فَرَّق بين عمر وبين أمّ كلثوم بنت جَرْوَل. وأخوه لأمّه وأبيه زيد الأصغر، وأخوهما لأمهما عُبيد الله بن أبي جَهْم بن حُذَيفة بن غانِم.

وقال أبو نُعيم: ضرب عمر ابنَه عبيد الله بالدِّرَّة، وقال: إنه كني بأبي عيسى، أوَكان لعيسى أب؟ إنما كنيةُ العرب: أبو سلمة، أبو قتادة ونحوه، وليس هذا من كُنى العرب (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015