الَّذي ابتلاني بيومك عن (?) حاجتي إليك، ودَفَن بعض الناس قتلاهم، وبلغ عليًّا عليه السلام فقال: أتقتلونهم ثم تدفنونهم؟ ! ارتَحِلُوا فارتحلوا.

قال أبو مخنف أيضًا: لم يُقتل من أصحاب عليٍّ (?) إلا سبعة.

قال الخطيب بإسناده: أوّلهم يزيد بن نُويرة من الأنصار، قال أبو حازم المدني (?): شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنَّة مرَّتَين؛ يوم أحد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مَن جاوز التَّلَّ فله الجنّة"، فقاتل يزيد حتَّى جاوزه، واختلف ابنُ عمٍّ ليزيد مع يزيد في قتيل قتلاه يوم أُحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلاكما (?) قد وَجبت له الجنّة"، ثم كان يزيد أوّلَ قتيل قُتل بالنَّهْرَوان.

وقال هشام: قُتل رؤوس الخوارج: عبد الله بن وَهْب الرَّاسِبِيّ، ويزيد بن حُصَين الطائي -ويقال: زيد- وشُرَيح بن أوفى، وأبو حسَّان الزِّياديّ، وهؤلاء كانوا رؤوس القرَّاء مع علي قبل التَّحكيم.

وأما عبد الله بن الكَوَّاء فإنه بأن له الحق، فرجع في خمس مئة رجل، ولم يقاتل عليًّا فسلم.

وهذا عبد الله بن الكَوَّاء هو عبد الله بن أوْفَى، ويقال: عبد الله بن عمرو بن النُّعمان بن ظالم اليَشْكرِيّ، قال هشام: كنيته أبو عمرو، وقال أحمد بن حنبل. كنيته أبو الكَوَّاء.

قدم دمشق مع الذين نفاهم عثمان من الكوفة: الأشتر وصَعْصَعة بن صُوحان وغيرهما، فأنزلهم معاوية دارًا وأضافَهم، فأقاموا يقرؤون، فمرَّ بهم يومًا معاوية زائرًا لهم، فسمعهم يقرؤون القرآن، فقال: هذا خير لكم من الفتنة، ثم نَشَدهم الله وقال: أيُّ رجلٍ أنا؟ فقال له ابنُ الكَوَّاء: أنت رجلٌ واسع الدنيا ضيِّق الآخرة، قريب المَرْعى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015