وقال ابن سعد: ويقال: إن الَّذي قتله ابن مكيس الأزدي، قال: وقال بعضهم معاوية بن شدَّاد العَبْسي.
قال: وروى محمد الحديث عن عمر، وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جَحش زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان ثقة (?).
ذكر ولد محمد بن طلحة:
قال علماء السير: كان له إبراهيم وسليمان وداود وأمّ القاسم.
فأما إبراهيم بن محمد فكان يُسمّى أسدَ الحجاز، وله قصة مع عبد الملك بن مروان والحجاج، وسنذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وأما سليمان بن محمد فبه كان يُكنى.
وأم سليمان وداود وأم القاسم خَوْلَة بنت منظور بن زبّان، فزاريّة، وأخوهم لأمِّهم حسن بن حسن بن عليّ - عليه السلام -، وأمّه خولة هذه.
وفيها توفي
ابن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
استشهد أبوه أبو حذيفة يوم اليمامة، قال علماء السير: ترك ابنَه محمدًا صغيرًا؛ فكفِله عثمان بن عفان، فأحسن كَفالته، وربّاه فأجمل تربيتَه، فلما ترعرع سأل عثمانَ أن يولّيه ولاية فأبى، فتنسَّك وتعبّد، ويُقال: إن عثمان حدّه في الشراب، وهو الَّذي منعه أن يولّيه شيئًا.
وذكره الموفق رحمه الله فقال: وكنية محمد بن أبي حذيفة أبو القاسم، لم يزل في كفالة عثمان سنين، ثم خرج إلى مصر وبها عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح عامل لعثمان، فوفد عبد الله بن سعد على عثمان، فانتزى محمد بن أبي حذيفة على مصر وأخذها، فلما عاد ابن سعد إليها منعه من دخولها، فرجع ابن سعد إلى عَسْقلان، فأقام بها، وأقام ابن أبي حذيفة على مصر؛ حتَّى ولّى علي - عليه السلام - على مصر قيس بن سعد،