المؤمنين أنشدك (?) الله أن تغيِّر اسمي، فوالله ما سمّاني محمدًا إلّا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: لا سبيل إلى تغيير شيء سماه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وليس لمحمد بن طلحة في "المسند" غير هذا الحديث. وأخرج له الموفق رحمه الله في "الأنساب" حديثًا مرسلًا في صفة السَّحاب (?).

وذكره الموفق وأثنى عليه فقال: كان محمد السجَّاد عابدًا صالحًا بارًّا بأبيه، ولد على حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى به أبوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحنّكه وسمّاه باسمه وكنّاه بكنيته، وحضر يوم الجمل مع أبيه وكانت معه رايته، قال: وكان فيما ذُكر مُكرهًا؛ أكرهه أبوه على الخروج معه، وكان أمير المؤمنين قد نهى عن قتله وقال: إيّاكم وصاحب البُرْنُس، فإنه خرج مُكرهًا.

واختلفوا في كيفية قتله فقال الموفّق: أمره أبوه بالقتال فتقدّم، فنَثَل دِرعَه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلّما حمل عليه رجلٌ يقول: نشدتك بحم، فينصرف عنه، حتَّى جاء المُكَعْبِر الأسَديّ فطعنه، ولم يكن عليه درع، فقتله وقال: [من الطويل]

وأشعثَ قَوَّامٍ بآيات ربِّه ... قليلِ الأذى فيما ترى العينُ مُسلمِ

هتكتُ له بالرُّمح جَيبَ قميصه ... فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ

على غير شيء أنه ليس بائعًا (?) ... عليًّا ومن لم يتبعِ الحقَّ يَظلمِ

يُذكِّرني حَم والرُّمحُ شاجِرٌ ... فهلّا تلا حاميم قبل التَّقدُّمِ

وذكر ابن سعد الأبيات لعِصام بن المُقْشَعِرّ (?)، وهو الَّذي قتل محمدًا، وحكاه ابن سعد.

وحكى سيف عن أشياخه قالوا: أخذ محمد بن طلحة بزِمام الجمل، فقالت عائشة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015