ويُكتَبُ عَمَلُه وأَثرُهُ ومُصِيبَتُه ورِزقُه، ثم تُطوى الصَّحِيفةُ فلا يُزادُ على ما فيها ولا يُنقصُ منها" (?). وقد أخرجاه في الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه (?).
ومنهم سيَّاحون في الأرض يتَّبعون مجالس الذكر، فإذا رأوا حلقةً فيها قومٌ يذكرون الله جلسوا إليهم، قال البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ للهِ ملائِكةً يطوفونَ في الطُّرُقِ يَلتمِسُون أهل الذِّكْرِ، فإذا وجَدُوا قَومًا يذكُرونَ الله تَنَادَوا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكم، فَيحفُّونَهم بأجنِحَتِهِم إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَسألُهمُ ربُّهمُ -وهو أعلمُ بهم- ماذا يقول عِبَادي؟ قالُوا: يُسبِّحُونَكَ ويَحمَدونَك ويُكبِّرونَك ويُمجِّدونَك، قال فيقول الله تعالى: فَهَل رَأَوْني؟ فيقولون: لا، فيقولُ: فلو رَأَوْني؟ فيقولون: لو رَأَوْك لَكانُوا أشدَّ عبادَةً وأشدَّ تَمجيدًا وتَسْبيحًا وتَكْبيرًا، قال فيقول: فما سَألوني -أو يَسْألوني-؟ فيقولون: الجنَّةَ، فيقول: وهل رَأَوْها؟ فيقولون: لا، فيقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ فيقولون: [لو رَأوْها لكانوا أشدَّ عليها حِرْصًا، ولها طَلبًا، وأعظمَ رَغْبةً. قال فيقولُ: فمِمَّ يَتَعوَّذون؟ فيقولون: ] من النَّار، فيقول: وهل رَأَوْها؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيفَ لو رَأَوْها؟ فيقولون: لَكانوا أشدَّ منها فِرارًا وهَرَبًا، فيقول: أُشهِدُكم أنِّي قد غَفَرتُ لهم، قال فيقول بعض الملائكة: فيهم فُلان ليسَ منهم إنَّما جاءَ لحاجةٍ، فيقول الله تعالى: همُ الجُلَساءُ الذين لا يَشْقَى بهم جَليسُهم". أخرجاه في الصحيحين (?).
ولمسلم: "همُ السُّعداء" (?). ولمسلم (?) أيضًا: "إنَّ لله مَلائِكةً سَيَّارةً فُضُلًا يَتَّبعون مَجالسَ الذِّكر" وفيه: "فإذا تَفَرَّقوا عَرَجُوا إلى الله فيَسأَلُهم الله تبارك وتعالى"، وذكره.
ومنهم (?) ملائكة يبلِّغون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السَّلام، قرأت على أبي المظفَّر يوسف بن عبد المعطي الإسكندري ويعرف بابن المَخِيلي بالإسكندرية، في سنة إحدى وأربعين