الأولين، وأحد العشرة المبَشَّرين، وابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحواريّه، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجمع له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوَيه، ولم يجمعهما إلا له ولسعد بن أبي وقاص (?).

وذكر الموفق رحمه الله، عن أبي إسحاق السبيعي قال: وقفتُ على مجلسٍ فيه أكثر من عشرين رجلًا من الصحابة، فقلت لهم: مَن كان أكرمَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: علي والزبير.

وقد ذكرنا أنه كان على الزبير يومَ بدرٍ مُلاءةٌ صفراء، فنزلت الملائكة على سيماه، وثبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وبايعه على الموت.

وقال الموفق رحمه الله عن هشام بن عروة، قال: نَفخت نفخةٌ من الشيطان أُخذ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل الزبير يَشقُّ الناس بسيفه والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلا مكة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لك يا زبير؟ " فقال: أُخبرت أنك أُخذت، قال: فصلّى عليه ودعا له ولسيفه (?).

وقد رواه ابن المسيب فقال: أول مَن سلَّ سيفًا في ذات الله الزبير بن العوام، بينما هو بمكة إذ سمع نغمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قُتل، فخرج عُريانًا ما عليه شيء، في يده السيف صَلْتًا، فتلقّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَفةً بكفة، فقال: "ما لك يا زبير؟ " قال: سمدتُ أنك قد قتلت، قال: "فما كنتَ صانعًا" قال: أردت والله أن أستعرِضَ أهلَ مكة، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال مصعب بن الزيبر: قاتل أبي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمره اثنتا عشرة سنة (?).

وقال أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي الأسود قال: أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين، وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة، وكان عمُّهُ يُعذِّبه (?)، وقد ذكرناه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015