نحن بنو ضَبَّةَ أصحابُ الجَمَلْ
نَنْعى ابنَ عفّان بأطرافِ الأَسَلْ
الموتُ أحلى عندنا من العَسَلْ
رُدُّوا علينا شيخَنا أو نقتتل
يَعنون بشيخهم عُثمان، والأبيات في "الحماسة" (?).
وحكى الطبري عن ابن الزبير أنه قال: جُرحتُ على زمام الجمل سبعةً وثلاثين جِراحة، وما أخذ أحدٌ رأسَه إلا قُتل، أخذه عبد الرحمن بن عتّاب فقُتل، ثم أخذه الأسود بن [أبي] البَختَري فقُتل، وعدّ جماعةً.
قال ابن الزبير: ومَرَّ بي الأشتر فعرفني، فقصدَني وقصدتُه، واعتنقنا فسقطنا جميعًا إلى الأرض، فناديتُ: اقتلوني ومالكًا، أو اقتلا مالكًا معي، فجاء قوم فحجزوا بيننا (?).
وقال البلاذري: لو قال اقتلوني والأشتر لقُتلا جميعًا.
وقيل لعائشة: هذا الأشتر يُعارك عبد الله، فقالت: واثُكلَ أسماء، وأعطت مَن بَشَّرها بخلاصِه منه مالًا (?).
وحكى هشام، عن علقمة، عن الأشتر قال: كنتُ أسأل الله أن ألقى عبد الله بن الزبير؛ فإنه هو الذي أخرج عائشة إلى البصرة، وأقام الفتنة، قال: فالتقيتُه كفةً لِكفّة، فقمتُ في الرِّكاب، وضربتُه على رأسه فصرعتُه، وعانقني وصاح: اقتلوني ومالكًا، ولو عرفوا أنني مالك لقتلوني ولو قُتلوا كلّهم.
ثم أخذ زِمامَ الجمل عمرو بن يَثرِبيّ، فقاتل قتالًا شديدًا، فحَمل عليه عمار، وهو يومئذ ابن سبعين سنة وأكثر، وعليه فَروٌ قد شدَّ وَسَطه بحبلٍ من ليف، فقطع رجلَ عمرو بن يَثرِبي.