أعتق مكحولًا لصَون دِينه
كفّارةً لله عن يمينه
والغَدرُ قد لاح على جَبينه
وقال الطبري: اسم الغلام سَرْجَس (?)، وقال عبد الرحمن بن سليمان التيمي: [من الرجز]
لم أر كاليوم أخا إخوانِ
أعجبَ من مُكَفِّر الأيمان
بالعتقِ في معصيةِ الرحمن
وقال أبو اليقظان: ثم صاح أمير المؤمنين، يا طلحة، أنشدك الله، ألم تسمع رسول الله يقول: "مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه"؟ قال: بلى، قال: فلمَ تُقاتلني وقد بايعتَني؟ فانصرف طلحة، ثم أنشب القوم القتال.
وحكى الطبري عن الزهري قال: قال علي: يا طلحة، أجئتَ بعِرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُقاتل بها، وخَبَأتَ عِرسَك في البيت، أما بايعتَني؟ فقال: بايعتُك وعلى عُنقي اللُّجّ.
وقال أيضًا: قال أميرُ المؤمنين: أيُّكم يَعرض على القوم هذا المصحف، فإن قُطعت يدُه أخذه بيده الأخرى، فإن قُطعت يدُه أخذه بأسنانه؟ فقال فتى من القوم: أنا، فقال له: اعرِض عليهم هذا، وقل لهم: بيننا وبينكم كتابُ الله، ففعل، فحمل عليه فتى من القوم فقتله، فقال علي: الآن طاب الضِّراب، احملوا عليهم فحَملوا، وما كان يَبدؤهم بالقتال حتى يَبدؤوه.
وفي رواية: فقطعوا يدَه فأخذه بالأخرى، فقُطعت فأخذه بأسنانه، فقتلوه (?).
وقال الهيثم: واسمُ الغلام المقتول مُسلم، فقالت أُمُّه وكانت عجوزًا كبيرة: [من الرجز]