نُعطيك إياه تتعوَّضُ به عن محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد ذكرناه في السيرةِ (?)، وهو الذي سافر مع عمرو بن العاص إلى الحبشةِ في سفينةٍ، وقال لامرأةِ عمرو: قَبِّليني، وكان من أجملِ فتيانِ قُريشٍ، ووشى به عمرو إلى النجاشي، فأمرَ السواحِرَ أن يَنْفُثْنَ في إحليله، فهام مع الوحشِ، وقد ذكرناه أيضًا.
وكان لعُمارة ولدان: الوليد وأبو عُبيدة، قُتِلا بالبُطاحِ شهيدَيْن لمّا قاتل خالد أهل الردَّةِ.
وقال الزبير بن بكار: قُتِل أبو عبيدة بن عُمارةَ مع خالد بأَجْنادِين (?).
وأما حَرْملةُ بن الوليد بن المُغيرةِ، فقال أبو القاسم بن عساكر: شهد فتحَ دمشقَ، وأقطعه أبو عُبيدة بن الجراح دَيْرًا في الغوطةِ خارج باب تُوما، يُعرف بديرِ حَرْمَلَة (?).
وأما فاطمةُ بنت الوليد بن المُغيرةِ فقد ذكرنا أنَّها أسلمت يوم الفتحِ، وبايعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي امرأةُ الحارثِ بن هِشام، وتزوَّجها عمرُ بنُ الخطاب.
وأما فاخِتَةُ بنت الوليد بن المُغيرةِ فهي امرأةُ صفوان بن أُمية، أسلمت قبله بشَهْرٍ ثم أسلم بعدها، فأُقِرّا على نِكاحهما، ذكر ذلك الموفَّقُ في الأنساب (?) وهشام والواقدي وغيرُهُم.
أخي عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- لأبويه، من الطبقة الثانية من المهاجرين، أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم قدم المدينة، فشهد أحدًا والمشاهد كلَّها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومات بالمدينة في خلافة عمر رضوان اللَّه عليه، وصلى عليه.
ولما جاء عبد اللَّه بنَ مسعود نَعيُه دمعت عيناه، وقال: إن هذه رحمة جعلها اللَّه، لا يملكها ابن آدم (?).