أبو الهيثم بن التَّيِّهان

واسمه مالك بن عمرو بن زعوراء (?) الأنصاري، من الطبقة الأولى من الأنصار، حَليفُ بني عبد الأشهل، وهو أحد النُّقَباء الاثني عشر، وأمُّه ليلى بنت عَتيك، خَزرجيّة، وهو أول من أسلم من الأنصار بمكة، وهو من الثمانية الذين لَقوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل قومهم وأسلموا، وقَدِموا المدينة وأظهروا الإسلام.

شهد العَقَبتَيْن وبدرًا وأحدًا والمشاهد كلَّها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وآخى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينه وبين عُثمان بنِ مَظْعون -رضي اللَّه عنه-، وبعثه إلى خيبر يخرص التمر، بعدما استُشهد عبد اللَّه ابن رواحة -رضي اللَّه عنه- بمُؤْتَة، فلما توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه أبو بكر رضوان اللَّه عليه فأبى، فقال: قد خَرَصتَ التمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-! فقال: كنتُ إذا خَرصْتُ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورجعتُ دعا لي بالبركة، فتركه، وله صُحبة ورواية -رضي اللَّه عنه- (?).

أم ورقة بنت عبد اللَّه بن الحارث

أنصارية، أسلمت، وبايعت، وجمعت القرآن، فأذن لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تَؤمَّ نساءَ أهلِ بيتها، وكان لها مُؤذِّن، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَزورُها، ويسمِّيها الشّهيدة، فلما أراد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الخروجَ إلى بدر استأذنَتْه في الخروج معه، وقالت: يا رسول اللَّه أخرجُ معك فأداوي الجَرحى، وأقوم على المَرْضى، لعل اللَّه أن يَرزُقَني الشهادة، فقال: "إن اللَّه مُهديها إليك".

وكانت أعتقتْ جاريةً لها وغلامًا عن دَبرٍ منها (?)، فطال عليهما الأَمَد، فغمّاها في قَطِيفةٍ حتى ماتت وهربا.

فأتي عمر رضوان اللَّه عليه، فأُخبر الخبر، فقام في الناس فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يزور أمَّ ورقة ويقول: "انطلقوا نزور الشهيدة"، وصدق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن جاريتها وغلامَها غمَّاها تم هربا، فلا يُؤويهما أحدٌ، ومَن وجدهما فليأت بهما،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015