والمساكين، فقالت له زوجته: ألا تَشترى لنا خادمًا؟ قال: [بِمَ؟ ] قالت: فما فعل ذلك المال؟ فقال: سيأتيك أحوجَ ما تكونين إليه، وله صحبة ورواية ولم يُقب -رضي اللَّه عنه- (?).
أبو عبد الرحمن الأنصاري، من الطبقة الأولى من الأوس، وأمُّه عميرة بنت سالم ابن عَوف، وكان من النَّفَر الثمانية الذين لَقوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة قبل العَقَبة الثانية، وأسلموا ثم شهدوا العقبة الثانية، فشهدوا العَقَبتَيْن.
وآخى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين عُوَيم وحاطب بنِ أبي بَلْتَعة، وفيه نزل قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108].
وهو أوّلُ من استنجى بالماء، وهو أحدُ الرَّجُلَين الذين لقِيا أبا بكر وعمر رضوان اللَّه عليهما يوم السَّقيفة، أسند الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (?).
ابن زهير بن [أبي] شدّاد بن ربيعة الفِهري، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، أسلم قبل الحُدَيبية، وشهدها مع رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكنيته أبو سعد، وكانت عنده أمّ الحكم بنت أبي سفيان، فلما نزل قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] طلّقها، فتزوّجها عبد اللَّه بن عثمان الثقفي، فولدت له عبد الرحمن بن أمِّ الحكم.
شهد عياض فُتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-، وهو من رهط أبي عبيدة -رضي اللَّه عنه-، وله الفتوح الكثيرة بالشام والجزيرة، وهو أولُ مَن جاوزَ دَرْبَ الروم غازيًا، وكان على حمص.
وكان جَوادًا سمحًا، يُعطي ما يَملك لا يعدوه إلى غيره، ولما حَضرتْ أبا عبيدة الوفاةُ ولّاه عملَه الذين كان يليه، فلما نُعي أبو عبيدة إلى عمر -رضي اللَّه عنهما- استَرجع، وأكثر الترحُّمَ عليه، وقال: من الذي استخلف على عمله؟ قالوا: عِياض، فأَقَرّه.