جحش لهلالِ ذي القعدة، سنةَ خمسٍ من الهجرةِ، وهي يومئذٍ بنتُ خمسٍ وثلاثين سنة، وتُوفّيت سنةَ عشرين، وهي بنتُ ثلاثٍ وخمسين سنةً (?).
وقيل: ماتت سنة إحدى وعشرين وهي بنتُ إحدى وخمسين سنةً.
وليس في الصحابياتِ مَن اسمُها زينب بنت جَحْشٍ سواها، فأما غيرُ بنت جحشٍ فقد ذكرناهُنَّ في ترجمةِ زينب بنت رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وروت زينبُ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحد عشر حديثًا، أخرج لها في "الصحيحين" حديثين متفق عليهما، وأخرج لها أحمد في المسند ستَّة أحاديث.
والحديثان المتَّفقُ عليهما أخرجهما أحمد في "المسند" فقال بإسناده عن نافع، عن زينب بنت جحش قالت: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللَّه واليوم الآخرِ أن تَحُدَّ على ميِّتٍ فوق ثلاثِ ليالٍ، إلّا على زَوْجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا" (?).
والحديث الثاني قوله عليه السلام: "ويلٌ للعربِ من شرٍّ قد اقتربَ" (?).
وأختها حَمْنَة بنت جَحْش، صاحبةُ الإفك، كانت تحت مُصعب بن عُمير، قُتل عنها يوم أحد، فتزوّجها طلحة بن عُبيد اللَّه، فولدت له محمدًا وعمران، وكُنيتها أمُّ حَبيبة (?)، حضرت أُحدًا تَسقي الماء وتُداوي الجَرحْى رحمها اللَّه.
ابن حِذْيَم بن سَلامان بن ربيعة الجُمَحي، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، أسلم قبل غزاة خيبر، وشهد ما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمُّه أَروى بنت أبي مُعَيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شَمْس بن عبد مَناف، هاجر إلى المدينة، وولّاه عمر