تُصيبُ وتُخطئُ، قال: فالسيفُ؟ قال: رفيقٌ صالح، قال: فالدرعُ؟ قال: حِصنٌ حصينةٌ، قال: فالتُّرس؟ قال: عليه تَدورُ الدوائر، وفي رواية: فالسيف؟ قال: عندها قارَعَتْكَ أُمُّك عن الثُّكْلِ، فقال له عمر: بل أُمُّك، قال: أُميّ، والحُمّى أَضْرَعَتْني لك، وهذا مثل (?)، ومعناه أن الإِسلام أذلَّني، ولو كنتُ في الجاهليةِ ما تجاسَرْتَ أن تَرُدَّ عليَّ، وعمرو من شعراء الحماسة، رحمه اللَّه تعالى (?).

ذكر وفاته

النعمان بن مقرن

ذكْرُ وفاته: واختلفوا فيها؛ فالمشهور أنَّه قُتِلَ بنَهاوَنْد مع طُليحةَ والنعمان بن مُقَرّن، وقُبورُهم في مكانٍ واحدٍ.

وقال الهيثم: استُشهد برُوْذةَ بين قُمّ والرَّيّ، خرج في غارةٍ فقُتِلَ، وقيل: إنَّه عاش إلى أيامِ معاوية.

وليس في الصحابة من اسمه عمرو بن معدي كَرِب سواه، وله روايةٌ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَرَثَتْه امرأتُه، يعني امرأة عمرو بن معدي كَرِب (?).

النعمان بن مُقَرِّن

من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وكُنيتُه أبو عمرو، وشهد الخندق والحُدَيْبية مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو وإخوتُه الستّة، وحمل أحدَ ألوية مُزَينة الثلاثة، التي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَقدها لهم يوم الفَتْح، وكانت مُزَينَة قد أُلِّفت يومئذٍ، ولم يُؤلَّف من قبائل العرب غيرُها, ولمزينة مَحلَّتان بالمدينة، وليس لغيرهم ذلك.

حَدَّث كَثير بنُ عبد اللَّه المزَنيّ، عن أَبيه، عن جدّه -وكان قد حضر نَهاوَنْد- قال: كان أميرُ الناس يومئذٍ النُّعمان بن مُقَرّن، وكان أوَّلَ قتيلٍ، فأخذ [الراية] سويد (?) بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015