وقال: "ما علمتُ عليه إلَّا خَيرًا" (?).
وقال ابن عبد البرِّ: لمّا نزل المسلمون على دمشق حمل صفوان على رجلٍ من الرُّوم بدارَّيا، وعليه حِلْيةُ الأعاجم، فطعنه صَفوان فصرعه، فصاحت زوجةُ الرُّوميّ على صفوان، وأقبلتْ نحوه فقال: [من الكامل]
ولقد شَهِدْتُ الخيلَ يَسطعُ نَقْعُها ... ما بين داريّا دمشق إلى نَوى
فطعنتُ ذا حُلْيٍ فصاحت عِرْسُه ... يَا ابنَ المعطَّلِ ما تُريد بما أرى
فأجبتُها إني لأَتركُ بَعْلَها ... بالديرِ مُنْعَفِرَ المضاحكِ بالثّرى (?)
واختلفوا في وفاته، فقال أبو حذيفة إسحاق بن بِشر (?): بعث عمر بنُ الخطابِ عثمانَ بن أبي العاص إلى أرمينية في سنة تسع عشرة، وكان معه صفوانُ بنُ المعطَّلِ، فقُتل شهيدًا.
قال أبو إسحاق السّنجاريّ: أتينا بَوْلاءَ في بَعْثٍ، فقال لي شيخ من أهلها قد جاوز المِئة: أتُريدُ أن أُريك قبر صفوان بن المعطَّل؟ قلتُ: نعم، فقال: ها هو على بابها قَدْرَ رمية حَجَرٍ، رَميناه فقتلناه، وبلغ عمرَ، فدعا علينا دعوة إنّا لنَعْرِفُها إلى الساعةِ.
وكان يوم (?) استُشهدَ ابنَ بِضْعٍ وستين سنةً، وحكى ابن سعدٍ عن الواقدي: أنَّه اسُتشهد بسُمَيْساط سنة ستين، وكذا قال جدّي في "المنتظم" وذكره في سنة ستين، واللَّه أعلم (?).
وقال ابن عبد البرِّ: غزا الرومَ سنة ثمانٍ وخمسين، فجعل يُطاعنُ، فاندقَّت ساقُه فمات (?).