قال الجوهري: الشمس معروفة (?).
ذكر خلق الشمس: روي عن كعب الأحبار قال: في التوراة، لما أراد الله أن يخلقَ الشمسَ والقمر قال للسماء: أخرجي شمسك وقمرك.
وعن علي - رضي الله عنه - موقوفًا عليه قال: خُلِقَتِ الشمسُ والقمر من نور العرش (?).
وقد روي فيما يتعلقُ بالشمسِ أخبار وآثار، فأما الأخبار فلا يثبت منها إلا حديث واحد:
قال البخاري بإسناده عن أبي ذرٍّ قال: كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد حين وجبتِ الشمس فقال: "يا أبا ذرٍّ، أَتدري أينَ تذهبُ هذه الشَّمسُ"؟ قلتُ: اللهُ ورسُولُه أعلمُ، قال: "إنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسْجدَ بينَ يَدَي ربِّها فتستأذنُ في الرُّجوعِ فيُؤْذَن لها". أخرجاه في الصحيحين (?).
وأخرج البيهقي عن ابن عمر بمعناه، وفيه: نظر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الشمس قد غابت فقال: "في عَينِ اللهِ الحاميَةِ، لولا ما يَزَعُها مِن أمرِ اللهِ لأَهْلَكَتْ ما على وَجْهِ الأرضِ (?) ". ومعنى يزعها: يكفّها ويردعها.
ومعنى الحديث: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن مغيبها في النار الحامية، لا أنه دعا