وقال كعب الأحبار: ومِن أولاده المُذْهَب وخَنْزَب وهفاف ومُرَّة والولهان والمتقاضي.

فأما ثَبْر: فصاحب المصائب، يأمر بلطم الخدود وشقِّ الجيوب ودعوى الجاهلية.

وأما الأعوَر: فصاحب الزنا يُزينه إلى الذكور والإناث.

وأما مِسْوَط: فصاحب الكذب والنميمة.

وأما داسم: فيري الرجلَ عيوبَ أهله فيبغِّضهم إليه.

وأما زَلَنْبُور: فيركز رايته في الأسواق ويأمرهم بالتطفيف والخيانة.

وأما المُذْهَب: فموكل بالعلماء يردُّهم إلى البدع.

وخَنْزَب: موكَّل بالمصلين يلقي عليهم النوم والسبات، وقد روي في خَنْزَب حديث فقال أحمد بإسناده إلى أبي العلاء بن الشخِّير، أن عثمان بن أبي العاصي الثقفي قال: يا رسولَ الله، حال الشَيطانُ بَيني وبينَ صَلاتي وبينَ قراءتي، قال: "ذاك الشَّيطانُ يقالُ له: خَنْزَب، فإذا أَحْسَسْته فتعوَّذْ بالله منه، واتفُلْ على يَساركَ ثلاثًا" قال: ففعلتُ ذلك فأذهبه الله عني. انفرد بإخراجه مسلم (?).

وهفاف: صاحب الخمرة.

ومُرَّةُ: صاحب اللواط.

والولهان: يوسوس في الوضوء، وقد ورد فيه حديث، قال الترمذي بإسناده عن أبيِّ بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنَّ للوُضُوءِ شَيطانًا يَقال له: الوَلْهان، فهو وَسْواسُ الماءِ" إلا أن هذا الحديث فيه مقال، قال الترمذي: هذا الحديثُ ليس بالقويّ، لا نعلم أحدَّا أَسنده غير خارجة بن مصعب، وخارجةُ ليس بالقويّ عند أصحابنا (?).

وذكره جدي رحمه الله في "الواهية (?) ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015